أنواع الدراسات في البحث العلمي

يوجد العديد من الأنواع لدراسات البحث العلمي ولكن هناك ثلاثة أنواع أساسية، وفيما يأتي تعريف تفصيلي لكل منها:[١]


الدراسات المسحية

هي الدراسات التي يأخذ الباحث من خلالها عينة من مجتمع دراسته، ويسجل خاصية واحدة أو عدة خصائص للعينة التي تمثل مجتمع الدراسة الذي يهتم بدراسة خصائصه وصفاته، ويهدف الباحث من خلال هذا النوع من الدراسات إلى تقدير وضع أو حالة معينة، مثل مدى انتشار مرض ما في المجتمع، أو حساب عدد السكان الذين تأثروا بانتشار المرض، ويوجد عدة أنواع أخرى للدراسات المسحية، هي:[١]

  • دراسات المسح التحليلي: ويعني تسجيل الباحث لمعلومات حول المتغيرات التفسيرية المحتملة، أي إعطاء معلومات مفصلة وتفسيرية محتملة حول متغيرات الدراسة، وهنا سيبحث الباحث عن العلاقة بين متغيرات الدراسة.
  • الدراسات المقطعية: تُجرى لنفس هدف الدراسات المسحية ولكن تكون بإجراء الدراسة في نقطة زمنية محددة.
  • الدراسات الطولية: هي مثل الدراسات المقطعية ولكن ترى لدراسة العلاقة بين المتغيرات على فترة زمنية أطول نوعًا ما.


الدراسات الرصدية

الدراسات الرصدية هي الدراسات التي تقوم على الملاحظة كأداة لجمع البيانات، فمهمة الباحث في هذا النوع من الدراسات ملاحظة سلوكيات عينة دراسته وتسجيلها لمعرفة مدى ارتباطها بهدف بحثه، وعادة ما يستخدم هذا النوع من الأبحاث لفهم أسباب انتشار مرض ما وعوامل الخطر المرافقة له لمعرفة كيفية الوقاية، ويمكن أن يختلف تصميم الدراسات الرصدية، فإما أن تكون استشراقية مستقبلية أو بأثر رجعي، والدراسات الاستشراقية المستقبلية هي الدراسات التي تلاحظ مجموعة أشخاص أو تقارن عدة مجموعات مع بعضها البعض بهدف اكتشاف العلاقة بين نمط الحياة والتعرضات البيئية وتطور المرض، في حين أن الدراسات المصممة بطريقة الأثر الرجعي تدرس الأشخاص الذين تم تشخيصهم بالمرض بالفعل، ويستعين الباحث هنا بمجموعة مقارنة لا تحمل المرض تسمى العينة الضابطة، بهدف معرفة العلاقة بين الإصابة بالمرض والأمور التي تعرضوا لها ومن المحتمل أن لها علاقة بالإصابة، وتنقسم الدراسات الرصدية لعدة أنواع، هي:[٢]

  • دراسات الحالة: تستهدف دراسة الحالة الأشخاص المصابين بالمرض قيد الدراسة أو المتأثرين بالمشكلة أو القضية التي يهتم بها الباحث، بهدف البحث عن التفاعلات بين تأثيرات العوامل الجينية والبيئية على المرض أو المشكلة قيد الدراسة.
  • دراسة الأتراب: وهي الدراسة التي تستهدف البحث في مجموعة كبيرة من الأشخاص وعلى مدى سنوات طويلة، والهدف منها تحديد عدد مرات الإصابة بمرض ما أو التأثر بحالة أو مشكلة ما، ويكون ذلك من خلال مقارنة مجموعتين من السكان أو أكثر، تتعرض لأشياء مختلفة، مثل دراسة مجموعتين إحداهما تدخن والأخرى لا، وسيتم ملاحظة الحالة الصحية لكلتا المجموعتين على مدى سنوات لمعرفة عوامل الخطر المحتملة.[٣][٤]
  • دراسات التحكم بالحالات: يشبه هذا النوع دراسات الأتراب ولكنه يختلف بأنه يكون بأثر رجعي، أي يدرس الباحث أشخاص أصيبوا بالمرض فعلًا، أو تأثروا بالمشكلة قيد الدراسة، وتتم مقارنة مجموعات الأشخاص الذين تأثروا والذين لم يتأثروا بالمرض بهدف تحديد عوامل خطر المرض أو المشكلة، ودراسات التحكم بالحالات من الطرق الهامة لاكتساب معرفة ومعلومات جديدة حول الأمراض النادرة.[٣]
  • الدراسات المستعرضة: هذا النوع من الدراسات الرصدية بسيط وشائع الاستخدام، فيقوم على مقابلة مجموعة من الأشخاص يتم اختيارهم بطريقة عشوائية لمعرفة آرائهم وتجاربهم حول موضوع الدراسة، ويستخدم هذا النوع عمومًا في معرفة مدى شيوع وانتشار مرض معين، ولكنه لا يقدم أي معلومات عن سبب الانتشار والعلاج، ولكنه طريقة سريعة وغير مكلفة لمعرفة الحالة المنتشرة ووصفها.[٣]


الدراسات التجريبية

تسمى أيضًا التجارب العشوائية المضبوطة، وهي الدراسات التي تستهدف عينة عشوائية من الأشخاص بهدف إعطاء بعضها علاج أو إخضاعها لتجربة معينة، وعدم إخضاع المجموعة الأخرى للعلاج أو التجربة، وتستخدم هذه الدراسات عمومًا في اختيار العقاقير والأدوية، فيقوم الباحث بإعطاء الدواء قيد التجربة لمجموعة من العينة وإعطاء المجموعة الأخرى الدواء التقليدي أو دواء وهمي لا أثر له، ومن ثم تتم ملاحظة التغييرات التي حصلت على المجموعة التي تلقت العلاج، ومقارنتها مع المجموعة الثانية،[٢][٣] وعلى الرغم من أن هذا النوع من الدراسات يعتمد على التجربة ولكنه ليس موثوق النتائج تمامًا عند تطبيق التجربة على عامة الناس ومجموعات أكبر منهم.[٤]



المراجع

  1. ^ أ ب "Types of studies", influentialpoints, Retrieved 24/11/2022. Edited.
  2. ^ أ ب "Oversized headlines obscure tiny findings", fredhutch, Retrieved 24/11/2022. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث "What types of studies are there?", ncbi.nlm.nih, Retrieved 24/11/2022. Edited.
  4. ^ أ ب "Types of Scientific Studies: The Basics", somos, Retrieved 24/11/2022. Edited.